ابن عربي
257
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 325 ) ومن أوتر بتسع ، فقد جمع في كل ثلاث : توحيد الذات ، وتوحيد الصفات ، وتوحيد الأفعال . - ومن أوتر بإحدى عشرة ، فهو توحيد المؤمن . - ومن أوتر بثلاث عشرة ، فهو توحيد الرسول . وليس وراء الرسالة مرمى ، فإنها الغاية . وما بعدها إلا الرجوع إلى النبوة ، لأن عين العبد ظاهر هناك بلا شك . - ( 326 ) ومن السنة أن يتقدم الوتر شفع . والسبب في ذلك أن الوتر لا يؤمر بالوتر ، فإنه لو أمر به لكان أمرا بالشفع ، وإنما المأمور بالوتر من ثبتت له الشفعية ، فيقال له : أوترها ! فان الوتر هو المطلوب من العبد . ف « ما أوتر رسول الله - ص - قط إلا عن شفع » . - قال تعالى : * ( والشَّفْعِ والْوَتْرِ ! ( الشفعية والوترية ) ( 327 ) وقد قدمنا أن الشفعية حقيقة العبد . إذ الوترية لا تنبغي إلا لله . من حيث ذاته ، وتوحيد مرتبته أي مرتبة الإله لا تنبغي إلا لله ، من غير مشاركة . والعبودية عبوديتان : عبودية اضطرار ، ويظهر ذلك في أداء الفرائض ، وعبودية اختيار . ويظهر ذلك